تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ذِكْرُ الصَّلَاةِ اخْتِصَاراً وَمَذْهَبُ الْعَرَبِ فِي ذَلِكَ وَاضِحٌ لِأَنَّهُمْ إِذَا قَالُوا إِذَا أَرَدْتَ لِقَاءَ الْأَمِيرِ فَالْبَسْ ثِيَابَكَ وَإِذَا أَرَدْتَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ فَخُذْ سِلَاحَكَ فَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ فَالْبَسْ ثِيَابَكَ لِلِقَاءِ الْأَمِيرِ وَخُذْ سِلَاحَكَ لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ وَإِذَا أُمِرْنَا بِالْغَسْلِ لِلصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّيَّةِ لِأَنَّ بِالنِّيَّةِ يَتَوَجَّهُ الْفِعْلُ إِلَى الصَّلَاةِ دُونَ غَيْرِهَا وَيَدُلُّ أَيْضاً عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ
شرح
والثالث : اشتراطهما معا . ذهب إليه أبو الصلاح « 1 » وابن زهرة وابن البراج وابن حمزة . الرابع : عدم اشتراط شيء منهما . ذهب إليه الشيخ في النهاية « 2 » ، والمحقق في المعتبر « 3 » ، والسيد ابن طاوس في البشرى « 4 » . وهذا أقوى كما عرفت . قوله رحمه الله : لأنهم قالوا " إذا أردت لقاء الأمير " قال الفاضل التستري رحمه الله : إن جعل متعلقا باللبس ، أي : أوجد لبسا مقيدا بكونه للقائه ، أشكل الإثبات ، وإن أراد أن الأمر باللبس متعلق به ، بمعنى أنه يعرف من أمره هذا أنه إنما أمر بذلك للقاء الأمير ، سهل الإثبات . إلا أنه لا يلزم من هذا أن ينوي أن هذا الوضوء للصلاة والدخول فيها ، حتى إذا قصد من الاشتغال بالوضوء ما أمره الله تعالى به عند الصلاة وخطر بباله الصلاة ، ثم لم يخطر بباله أن هذا الوضوء يفعله لأجل الدخول في الصلاة وحليتها ، فلم يكن آتيا بالمأمور به ، ولعل ظاهر كلامه يقتضي إرادة الثاني .
هامش
( 1 ) الكافي لأبي الصلاح ص 132 . ( 2 ) النهاية ص 15 . ( 3 ) المعتبر ص 36 . ( 4 ) بشرى المحققين مخطوط ، راجع الذريعة 3 / 120 .