فَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ النِّيَّةِ قَوْلُهُ تَعَالَى -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
الْآيَةَ قَوْلُهُ
فَاغْسِلُوا
أَيْ فَاغْسِلُوا لِلصَّلَاةِ وَإِنَّمَا حُذِفَ
شرح
سوى توجه القصد إلى الفعل المعين بحيث يتميز عن غيره ، والإخلاص في النية بحيث لا يكون معه رياء . وأما غير ذلك فدلائلهم مدخولة كما ستعرف بعضها .
قوله رحمه الله : فالذي يدل على وجوب النية قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقصوده الدلالة على وجوب أصل القصد ، لا الدلالة على الخصوصية من كون الفعل لله ، فعلى هذا لا توافق بين كلامه وبين المدعى . انتهى .
وأقول : لما كان مذهبه في النية مخالفا لمذهب شيخه من الاكتفاء بالقربة استدل على مذهبه بما أورده ، لأنه يوجب نية الاستباحة . وما ذكره أخيرا يدل على الجزء الذي ذكره المفيد .
واعلم أنهم اختلفوا في اشتراط نية رفع الحدث أو استباحة الصلاة على أقوال :
الأول : اشتراط أحدهما . ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » ، والعلامة في جملة من كتبه ، والمحقق في المعتبر « 2 » ، وابن إدريس « 3 » مدعيا عليه الإجماع .
والثاني : اشتراط خصوص الاستباحة . نسب إلى السيد رحمه الله .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 19 .
( 2 ) المعتبر ص 36 .
( 3 ) السرائر ص 17 .