تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مَعْنَاهَا الِانْتِهَاءُ وَالْغَايَةُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ أَيْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمِرْفَقُ غَايَةً فِي الْوُضُوءِ لَا أَنْ يَكُونَ الْمُبْدَأَ بِهِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ لِأَنَّ إِلَى قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الْغَايَةِ وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى مَعَ وَلَهَا تَصَرُّفٌ كَثِيرٌ وَاسْتِعْمَالُهَا فِي ذَلِكَ ظَاهِرٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ
شرح
المسح بالبقية - أن يستأنف ماءا جديدا . ونسب إلى ابن الجنيد جواز الاستئناف عند جفاف اليد مطلقا ، سواء وجد بلل على اللحية ونحوها أو لا ، وسواء كان في حال الضرورة أم لا . وفي كلامه إجمال . قوله رحمه الله : وإلى معناها الانتهاء والغاية ربما يقال : إن " إلى " ليس غاية للغسل ، بل صفة للأيدي ، أو حال عنها ، إذ لليد إطلاقات أربعة : تطلق على التي للسرقة وهي ما تحت الكف ، وعلى التي في التيمم وهي ما تحت الزند ، وعلى ما تحت المرفق ، وعلى ما تحت المنكب فبين الله تعالى فيها المراد ، كما تقول لغلامك : اختضب يدل إلى الزند ، وللصيقل اصقل سيفي إلى القبضة . وليس في الآية دلالة على ابتداء الغسل بالأصابع ، كما أنه ليس في هاتين العبارتين دلالة على ابتداء الخاضب والصيقل بأصابع اليد وطرف السيف . على أن ابن هشام ذكر في طي ما ذكر من أغلاط المعربين : الحادي عشر قوله تعالى "فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ" فإن المتبادر تعلق " إلى " ب " اغسلوا " وقد رده بعضهم بأن ما قبل الغاية لا بد أن يتكرر قبل الوصول إليها ، تقول : ضربته إلى أن مات . ويمتنع قتلته إلى أن مات ، وغسل اليد لا يتكرر