وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ -
وَلَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي مَنْكِبٍ - * إِلَى جُؤْجُؤٍ رَهَّلَ الْمَنْكِبَ
أَيْ مَعَ جُؤْجُؤٍ وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الْإِطْنَابِ فِيهِ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الْمَرَافِقِ أَيْضاً عَلَى حَسَبِ مَا تَضَمَّنَهُ الْفَصْلُ وَيُؤَكِّدُ أَنَّ إِلَى فِي الْآيَةِ لَيْسَتْ بِمَعْنَى الْغَايَةِ
شرح
إلى صدره ، وكان المراد من " لوح ذراعيه " رأس عظم الذراع الذي يجمع عند البروك وينضم بالصدر ، ثم يصفه بأنه كان له منكب أملس أبيض .
أقول : وقال ابن هشام في المغني عند ذكر معاني الباء « 1 » : الثاني المعية ، وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر ، وبه قال الكوفيون وجماعة من البصريين في "مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ *" « 2 » وقولهم : الزود إلى الزود إبل « 3 » .
وقال الجوهري أيضا : في قولهم " الزود إلى الزود " . إلى بمعنى مع « 4 » .
قوله رحمه الله : وإذا ثبت يرد عليه : أن احتمال كون " إلى " بمعنى " مع " في جواب استدلال الجمهور كان حسنا ، وأما الاستدلال بهذا الاحتمال فهو مشكل ، إذ احتمال كونه غاية للمغسول قائم كما عرفت ، بل هو أظهر .
هامش
( 1 ) بل في ذكر معاني « إلى » .
( 2 ) سورة آل عمران 52 .
( 3 ) مغتى اللبيب 1 / 75 .
( 4 ) صحاح اللغة 6 / 2543 .