وَزُرَارَةَ ابْنَيْ أَعْيَنَ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَدَعَا بِطَسْتٍ أَوْ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي التَّوْرِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِهَا وَاسْتَعَانَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بِكَفِّهِ عَلَى غَسْلِ وَجْهِهِ ثُمَّ غَمَسَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ فَاغْتَرَفَ بِهَا مِنَ الْمَاءِ فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْأَصَابِعِ
شرح
قوله : فدعا بسطت أو بتور والترديد من زرارة أو غيره من الرواة ، أو منه عليه السلام ، للتخيير بين إحضار أيهما كان ، والباء فيها زائدة للتوكيد ، نحو "لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" « 1 » أو للتعدية .
والطست : بالسين المهملة ، وفي القاموس : وحكي بالشين المعجمة « 2 » .
وفي النهاية : التور إناء من صفر أو حديد كالإجانة ، وقد يتوضأ منه « 3 » .
قوله : واستعان بيده اليسرى يمكن أن يكون هذا للتقية ، لأنهم قائلون برجحان الغسل باليدين ، وعندنا ليس بحرام إذا لم يقصد التعبد به ، ويمكن أن يكون المراد الاستعانة بأخذ العمامة ورفعها . فتأمل .
والكليني أورد هذه الرواية بسند حسن كالصحيح عن زرارة وبكير ، وليس فيها هذه الاستعانة ، بل فيها هكذا : فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى فغرف
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 195 .
( 2 ) القاموس 1 / 152 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 1 / 199 .