تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ثُمَّ أَعَادَ الْيُسْرَى فِي الْإِنَاءِ فَأَسْدَلَهَا عَلَى الْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا ثُمَّ أَعَادَ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ صَبَّهَا عَلَى الْيُسْرَى فَصَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى
شرح
ويدل على وجوب الترتيب بين الأعضاء المغسولة وبينهما وبين الممسوحة ، ولا خلاف بيننا في وجوب الترتيب في الجميع إلا بين الرجلين ، فإن المشهور استحباب تقديم اليمنى ، وقيل : بالوجوب . قوله : ثم أعاد اليسرى قال الفاضل البهائي قدس سره : كان الظاهر " ثم أدخل اليسرى " ولعله أطلق الإعادة على الإدخال الابتدائي ، لمشاكلة قوله فيما بعد " ثم أعاد اليمنى " ولا يتوهم أن تقدم المشاكل بالفتح على المشاكل بالكسر شرط « 1 » . فإنهم صرحوا بأن يمشي في قوله تعالى "فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ" « 2 » لمشاكلة قوله "وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ" « 2 » . ويمكن أن يقال : إنه أطلق الإعادة باعتبار كونها يدا لا باعتبار كونها يسري . انتهى . وأقول : يدل الخبر على عدم استحباب الإدارة ، وحمله الأصحاب على أنه لبيان الجواز . وتحقيقه : أن استحباب الاغتراف لغسل الوجه وغسل اليد اليسرى مما لا خفاء فيه ، وأما استحبابه لغسل نفسها - كما ذكره الأصحاب من أنه يغترف بها ويدير على اليسرى - ففيه خفاء ، لأن جميع الروايات الواردة في هذا الباب إنما
هامش
( 1 ) إلى هنا موجود في مشرق الشمسين ص 293 . ( 2 ) سورة النور : 45 .