هَذَا يَعْنِي بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ تَوَضَّأَ فَأَمَّا إِذَا تَوَضَّأَ وَنَسِيَ غَسْلَ الذَّكَرِ لَا غَيْرُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ الْمَوْضِعِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
شرح
وقال الجوهري : هراق الماء يهريقه بفتح الهاء هراقة ، أي : صبه . وأصله أراق يريق إراقة ، وأصل أراق أريق وأصل يريق يريق ، وأصل يريق يأريق ، وإنما قالوا : أنا أهريقه ، وهم لا يقولون : أنا أءريقه ، لاستثقالهم الهمزتين وقد زال ذلك بعد الإبدال .
وفيه لغة أخرى : أهرق الماء يهريقه إهراقا على أفعل يفعل .
قال سيبويه : وقد أبدلوا من الهمزة الهاء ، ثم ألزمت فصارت كأنها من نفس الحرف ، ثم أدخلت الألف بعد على الهاء وتركت الهاء عوضا من حذفهم حركة العين ، لأن أصل أهرق أريق .
وفيه لغة ثالثة : إهراق يهريق إهراقا فهو مهريق ، والشيء مهراق ومهراق أيضا بالتحريك . وهذا شاذ ، ونظيره اسطاع يسطيع إسطياعا ، بفتح الألف في الماضي وضم الياء في المستقبل لغة في أطاع يطيع ، فجعلوا السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل ، فكذلك حكم الهاء عندي ، وفي الحديث " أهريق دمه " .
وتقدير يهريق بفتح الهاء يهفعل ، وتقدير مهراق بالتحريك مهفعل ، وأما تقدير يهريق بالتسكين فلا يمكن أن ينطبق به ، لأن الهاء والفاء جميعا ساكنان ، وكذلك تقدير مهراق « 1 » . انتهى .
وإهراق الماء كناية عن البول ، كما هو الشائع في عرف العرب والعجم ،
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1569 .