[ الحديث 74 ]
74 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَالْحُسَيْنِ
شرح
والفرض : إما بمعنى الإيجاب في القرآن ، أو مطلق الإيجاب ، وعلى الأول يشكل حمله على الاستنجاء ، إذ لم يظهر وجوبه من القرآن ، إلا أن يحمل قوله تعالى "وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ" « 1 » عليه . أو يقال : إنه كان فيما سقط من القرآن .
ثم اعلم أنه يمكن حمل المرتين على الغسلتين ، وهو الأشهر ، فلا بد من تأويل في الفرض : إما أن يكون بمعنى التقدير ، أو غير ذلك . ومنهم من حمل على الغسلتين والمسحتين ، ومنهم من حمل على الغرفتين . ومنهم من حمل على التجديد ، وعلى الأخيرين أيضا لا بد من تأويل في الفرض ، إلا على الاحتمال الأخير من الاحتمالات الأول .
ثم لا تغفل عن تفننه عليه السلام في التعبير عن استنجاء البول بالغسل ، وعن استنجاء الغائط بالإذهاب ليشمل الاستنجاء بالأحجار . فتأمل .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه أن الوضوء مرتين مرتين ، وأن ذلك فرض ، وأنه لم يفرض الله تعالى الوضوء على من لم ينتقض وضوؤه انتهى .
ولعل غرضه تقييد عموم الآية في قوله تعالى "إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ" « 2 » بالمحدثين . فتأمل .
وقال بعض المحققين : ما تضمنه الجواب بعد السؤال عن الوضوء من ذكر غسل الذكر وإذهاب الغائط ، قد يتخيل منه اشتراط الوضوء بغسل الذكر والإذهاب ، فيؤيد ما دل على إعادة الوضوء من دون ذلك ، إلا أن وجود المعارض يدفع هذا .
الحديث الرابع والسبعون : صحيح .
هامش
( 1 ) سورة المدّثّر : 4 و 5 .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .