[ الحديث 76 ]
76 مَا رَوَاهُ لَنَا الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ ذَكَرَ أَبُو مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ بَالَ يَوْماً وَلَمْ يَغْسِلْ ذَكَرَهُ مُتَعَمِّداً فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ بِئْسَ مَا صَنَعَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَيُعِيدَ صَلَاتَهُ وَلَا يُعِيدُ وُضُوءَهُ
شرح
ويدل على ما ذهب إليه الصدوق من وجوب إعادة الوضوء بترك استنجاء البول ، ويمكن حمله على الاستحباب ، والشيخ حمل الإعادة على أصل الفعل مجازا ، وهو بعيد .
الحديث السادس والسبعون : صحيح .
قال الفاضل التستري - رحمه الله - في قوله " والذي يدل على ذلك ما رواه لنا " أي : زائدا على ما تقدم ، بل ربما يقال : إن الأولى الاستغناء عنه بما تقدم ، لعدم التصريح في هذا الخبر بأنه توضأ أولا فأمر بعدم إعادته ، بل جواب الإمام عليه السلام بعدم الإعادة مبني على وقوعه أولا ، فحينئذ يشكل حمل الأول على أن أمره عليه السلام بالإعادة إنما هو مع عدم الوضوء أولا ، على أن لفظ الإعادة يأبى هذا الحمل رأسا .
ولعل الأولى حمله على نسيان الراوي وتوهمه إعادة الصلاة بإعادة الوضوء لأن الظاهر أن حكم الصلاة أهم فتركه والتعريض لغيره غير مناسب ، ولعل المتوهم سماعة الذي لا يخلو عن كلام فيه ، وسيجيء حمل مثله على الاستحباب ، فلو ذكره هنا أيضا كان احتمالا ، ولعل الأولى ما ذكرناه . والله أعلم .
قوله عليه السلام : ولا يعيد وضوءه كأنه معطوف على قوله " عليه أن يغسل " لا على " يغسل " لئلا ينافي حمل