عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ وَفَرْجُهُ بَادٍ لِلْقَمَرِ يَسْتَقْبِلُ بِهِ .
ثُمَّ قَالَ وَأَدْنَى مَا يُجْزِيهِ لِطَهَارَتِهِ مِنَ الْبَوْلِ أَنْ يَغْسِلَ مَوْضِعَ خُرُوجِهِ بِالْمَاءِ بِمِثْلَيْ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْبَوْلِ وَفِي الْإِسْبَاغِ لِلطَّهَارَةِ مِنْهُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْقَدْرِ
[ الحديث 32 ]
32 فَأَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَشِيطِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ كَمْ يُجْزِي مِنَ الْمَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ مِنَ الْبَوْلِ فَقَالَ بِمِثْلَيْ مَا عَلَى الْحَشَفَةِ مِنَ الْبَلَلِ
شرح
قوله رحمه الله : بمثلي ما عليه من البول أي : من القطرة ، أو البلل الذي يكون بعد الاستظهار .
الحديث الثاني والثلاثون : حسن .
ويدل على أن أقل ما يمكن الاكتفاء به هو المثلان بقرينة السؤال . وعلى جواز الاجتزاء بالمرة لعدم ذكر التعدد ، ويشهد له إطلاق بعض الأخبار ، وذهب إليه بعض الأصحاب . وذهب الأكثر إلى وجوب مرتين ، ودليلهم قاصر عن إفادة المدعى . نعم ورد في إزالة البول عن غير المخرج المرتان ، ولا وجه لا لحاق المخرج به لعدم الأولوية ، بل أمر الاستنجاء لكثرة وقوعه مبني على التخفيف .
وقال العلامة في المختلف : قال الشيخان وسلار وابن بابويه : أقل ما يجزي من الماء في البول مثلا ما على الحشفة منه . والحق أنه لا يتقدر ، بل تجب الإزالة