[ الحديث 31 ]
31 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ
شرح
ويدل على أن المكروه استقبال النيرين بالفرج ، لا بمقاديم البدن كما في القبلة ، وكذا ذكره الأصحاب أيضا .
ويدل على أن النهي عن ذلك إنما هو في حالة البول لا مطلقا ، فلا يدل على ما ذكره المفيد من كراهة الاستقبال حال الغائط أيضا ، ومفهوم الموافقة هنا ضعيف كما لا يخفى .
وما قيل : من أن ذكره عليه السلام البول فقط من باب الاكتفاء ، كما هو المتعارف من استهجان التصريح بذكر الغائط . فهو أبعد . نعم روي في الفقيه قال : سئل الحسن بن علي عليهما السلام ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها . وفي خبر آخر : ولا تستقبل الهلال ولا تستدبره « 1 » .
لكنه مخصوص بالهلال ، ومشتمل على كراهة الاستدبار أيضا [ ولم يذكر الأكثر ] ، بل صرح العلامة في النهاية « 2 » بعدم كراهة الاستدبار كصاحب المدارك « 3 » ، والشهيد الثاني احتملها في شرح الإرشاد .
الحديث الحادي والثلاثون : حسن كالصحيح .
إذ في عبد الله بن يحيى الكاهلي أنه كان وجها عند الكاظم عليه السلام ، وهو قريب من التوثيق ، ولهذا حكم بعض الأصحاب بصحة الحديث الذي هو فيه .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 18 ، ح 12 و 13 .
( 2 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ، تحت الطبع .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 37 .