تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

[ الحديث 33 ]

33 وَالْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَيَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَشِيطِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يُجْزِي مِنَ الْبَوْلِ أَنْ يَغْسِلَهُ بِمِثْلِهِ . فَهَذَا أَوَّلًا خَبَرٌ مُرْسَلٌ لِأَنَّ نَشِيطاً قَالَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَمَعَ هَذَا قَدْ رَوَى الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مُسْنَداً بِخِلَافِ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ فَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ وَهَمَ الرَّاوِي عَنْهُ وَلَوْ سَلِمَ وَصَحَّ لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ بِمِثْلِهِ يَعْنِي بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنَ الْبَوْلِ وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ مِثْلَيْ مَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِ الْحَشَفَةِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَنْ هَذَا التَّأْوِيلِ
شرح
مطلقا بما يسمى غسلا ، سواء زالت بأقل أو بأكثر ، وهو قول أبي الصلاح وابن إدريس ، وهو الظاهر من كلام ابن البراج « 1 » . انتهى . وأقول : تفصيل القول في ذلك : أنه يحتمل أن يكون المراد من المثلين مثلي البلل الذي على رأس الحشفة ، أو مثلي القطرة التي تبقى على رأسها غالبا بعد انقطاع البول ، وعلى التقديرين المراد منه الدفعتان أم لا ، ففيه أربعة احتمالات الاحتمال الأول ، أي : الحمل على البلل والقول بالدفعتين بعيد جدا ، لعدم حصول الجريان والغلبة على النجاسة ، وكذا على القول بالدفعة أيضا يشكل حصول الصب والجريان الذي يدل عليه أكثر الأخبار . نعم مع الحمل على القطرة يمكن القول بالدفعة والدفعتين ، وظاهر الخبر الأول . الحديث الثالث والثلاثون : مرسل . قوله عليه السلام : أن يغسله بمثله قال الوالد العلامة قدس سره : يمكن أن يكون المراد " بمثله " في المائعية ،
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ص 20 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 159 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي