لِأَنَّهُ لَا يَنْصَبُّ إِلَّا مِقْدَارٌ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ أَجْنَبَ فَأَرَادَ الْغُسْلَ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْمَاءِ إِذَا كَانَ فِي إِنَاءٍ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثاً وَإِنْ كَانَ وُضُوؤُهُ مِنَ الْغَائِطِ فَلْيَغْسِلْهَا قَبْلَ إِدْخَالِهَا مَرَّتَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَمِنْ حَدَثِ الْبَوْلِ يَغْسِلُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً قَبْلَ إِدْخَالِهَا الْإِنَاءَ وَكَذَلِكَ مِنْ حَدَثِ النَّوْمِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
[ الحديث 35 ]
35 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ
شرح
قوله رحمة الله : فلا يدخل يده في الماء قال في المنتهى : إنه لم يحد الأصحاب اليد هاهنا ، والأولى أن المراد هنا العضو من الكوع ، لأنه هو الواجب في مسح التيمم ، ولأن الغمس لها فلا يحصل الاكتفاء ببعض المغموس ، لقوله " فلا يدخل يده قبل أن يغسلها " . ولا تستحب الزيادة ، لأن اليد من المرفق هو الواجب للوضوء ، ولأنه غير مغموس « 1 » .
وأقول : سيأتي من الأخبار ما يدل على أن غسل الوضوء إلى الزند ، وهو المشهور بين الأصحاب وأما الغسل لغسل الجنابة ففي بعض الأخبار إلى المرفقين وفي بعضها إلى الزندين كما هو المشهور ، وفي بعضها من دون المرفق ، وفي بعضها إلى نصف الذراع ، والكل حسن .
ثم لا يخفى أنه لا يتم ما ذكره الشيخ من هذه الأخبار ، إلا إذا كان ترك المندوب مكروها ، وهو أول الكلام . فتأمل .
الحديث الخامس والثلاثون : صحيح .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 49 ، الفرع الثاني .