عَلَى اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوِ اسْتِدْبَارِهَا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا الِانْحِرَافُ عَنِ الْقِبْلَةِ وَقَدْ مَضَى بَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا كَانَ فِي يَدِ الْإِنْسَانِ الْيُسْرَى خَاتَمٌ عَلَى فَصِّهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ خَاصِّ أَسْمَاءِ أَنْبِيَائِهِ يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْماً وَافَقَ اسْمَ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُقْصَدْ بِذَلِكَ اسْمُ النَّبِيِّ ص وَالْأَئِمَّةِ ع لَمْ يَجِبْ نَزْعُهُ
شرح
به . وهو بعيد ، لأنه لا اختصاص لذلك بالغائط ، بل كان ينبغي أن يذكر ذلك في البول أيضا .
وما ذكر من التأييد غير سديد ، لأن ما ذكر حكم البول وما ذكر هنا حكم الغائط على الاحتمال الأظهر ، ولا تلازم بينهما .
ولو قيل : المراد بالمجاري المنابع ، فيشمل بعض أفراد الجاري ، وينافي إطلاق الرواية . فتدبر .
ولعل مراد الشيخ في أمثال هذه المواضع : أنه لم يصل إلينا في هذا الباب غير هذا الخبر ، فيكون إيرادا على المفيد ، مع رعاية غاية الأدب ، ومع التتبع يظهر لك ما ذكرنا ظهورا بينا ، فلا تغفل .
قوله رحمه الله : وإنما يكره ذلك في الصحاري لعل مستنده في هذا الحكم خبر ابن بزيع ، وهو غير دال عليه كما عرفت .
وظاهر كلامه - رحمه الله - الكراهة في الصحاري وكل موضع من الأبنية التي لا يتعسر الانحراف عن القبلة فيها ، وأما المواضع التي بنيت على القبلة ويعسر الانحراف فيها فلا كراهة فيه .