تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وَالْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَسَادُّ الطَّرِيقِ الْمَسْلُوكِ .

[ الحديث 20 ]

20 وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ
شرح
الكراهة . والمشهور فيه الكراهة ، ويمكن القول في بعض أفراده بالحرمة ، كما إذا كان وقفا عليهم ، فإن التصرف في الوقف على غير الجهة التي وقف عليها حرام ، وفي غير هذه الصورة أيضا لا يبعد القول بالحرمة ، لتضمنه لضرر عظيم على المسلمين عند نزولهم في الليالي وغيرها . قوله صلى الله عليه وآله : والمانع الماء المنتاب المنتاب : إما اسم مفعول صفة للماء ، أي : المباح الذي يرد عليه الناس بالتناوب ، أو الماء الذي يأخذونه بالنوبة لاشتراكهم فيه ، أو اسم فاعل فيكون مفعولا ثانيا لمانع . وفي الصحاح : انتاب فلان القوم انتيابا ، أي : أتاهم مرة بعد أخرى « 1 » . انتهى . وهذا أكثر صوره محمولة على الحرمة . وسد الطريق : بإدخاله في ملكه ، ويحتمل شموله لقاطع الطريق والعشار ، وكل من يمنع مرور الناس ظلما ، وهذا أيضا على الحرمة . الحديث العشرون : صحيح .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 228 .