تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قَوْلُهُ الْمَذْيُ مِنْهُ الْوُضُوءُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ لَا الْإِخْبَارِ فَكَأَنَّهُ مِنْ شُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِنْهُ قَالَ هَذَا شَيْءٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَأَمَّا الْقُبْلَةُ وَمَسُّ الْفَرْجِ فَإِنَّهُمَا لَا يَنْقُضَانِ الْوُضُوءَ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
شرح
قوله رحمه الله : محمول على التعجب منه الحمل على التقية أظهر ، وربما يحمل على الاستحباب . وأورد عليه : أن كون السؤال عن المذي في الصلاة يوجب ضعف الحمل على الاستحباب . وأجيب : بأنه لا بعد في استحباب قطع الصلاة حينئذ واستئنافها بعد الوضوء ويمكن أن يقال : بناء الضعف على أن من قال من الأصحاب بعدم نقض المذي لا يقول باستحباب قطع الصلاة في الصورة المفروضة ، حتى أن قول العلامة - رحمه الله - وهو أول الخبر بالاستحباب غير معلوم ، فحمله على مثل هذا الاحتمال تحرزا عن القول بما قال به ابن الجنيد غير معلوم الرجحان ، بل هما في مخالفة المشهور سيان ، بل مذهب ابن الجنيد أرجح . ثم إن هذه الرواية لا تصلح أن تكون متمسكا لابن الجنيد ، للتصريح فيها بالتعميم . قوله رحمه الله : فإنهما لا ينقضان الوضوء أقول : عليه إجماع أصحابنا ، إلا ابن الجنيد في القبلة ، وهو وابن بابويه في مس الفرج . قال ابن الجنيد : من قبل بشهوة للجماع ولذة في المحرم نقض الطهارة ، فالاحتياط إذا كانت في محلل إعادة الوضوء .