[ الحديث 56 ]
56 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا قَبَّلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ مِنْ شَهْوَةٍ أَوْ مَسَّ فَرْجَهَا أَعَادَ الْوُضُوءَ .
فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَغْسِلُ يَدَهُ وَغَسْلُ الْيَدِ قَدْ يُسَمَّى وُضُوءاً عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ
شرح
وأحمد هو ابن أبي نصر ، لروايته عن أبان .
" فتأخذ بيده " إما : لكونه أعمى ، أو للالتذاذ .
" يزعمون أنها الملامسة " اللام للعهد ، أي : الملامسة التي قال سبحانه في قوله "أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ *" « 1 » .
" ما يعني بهذا " الإشارة مبهم يفسره " أو لامستم دون الفرج " أي : في الفرج وعنده .
وفي الاستبصار : إلا المواقعة في الفرج « 2 » . وهو أصوب .
الحديث السادس والخمسون : موثق أيضا .
قوله رحمه الله : أو على أنه يغسل يده هذا الحمل يأباه لفظ الإعادة ولا يجري في التقبيل ، والأولى الحمل على التقية لاشتهاره بينهم .
قال في شرح السنة : اختلف أهل العلم في إيجاب الوضوء من مس الذكر من نفسه أو غيره ، فذهب إلى إيجابه عمر وابنه وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وعائشة والشافعي وأحمد وغيرهم . وكذلك المرأة تمس فرجها أو
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 ، وسورة المائدة : 6 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 88 ، ح 2 . وفي المطبوع من المتن : إلّا المواقعة دون الفرج .