الكتاب » « 1 » ، « لا نكاح إلّا بولي » « 2 » ممّا ينفي فيه الفعل ، والمراد حكمه ، وله أحكامٌ متعدّدة إذا ثبت كونه حقيقة شرعية في الصّحيح من هذه الأفعال . لأنّ معناه حينئذٍ : « لا صلاة صحيحة » و « لا نكاح صحيحاً » ، ونفي المسمّي ممكنٌ باعتبار فوات الشّرط أو الجزء وقد أخبر الشّارع به فتعين .
وكذا إذا ثبت له حقيقة « 3 » عرفية وهو أنّ مثله يقصد منه نفى الفائدة والجدوي نحو « لا علم إلّا ما نفع » و « لا كلام إلّا ما يفيد » فإنّه متعينٌ أيضاً . وأمّا إذا لم يثبت واحدٌ منهما « 4 » ، فيمكن تفريعه علي الأصل كما فرّعوا عليه قوله عليه السّلام « رُفع عن امَّتى الخطأ والنّسيان » « 5 » كما عرفت .
وقيل : بل لا يتفرّع عليه ذا ولا ذاك ، لأنّ أقرب مجاز إلي نفى الفعل وكذا نفى الخطأ والنّسيان نفى جميع أحكامها . فإنْ نفى جميعُ الأحكام نجعلها كالعدم فكأنّ الذّات قد ارتفعت ، بخلاف نفى البعض فوجب الحمل عليه ، للاتّفاق علي أنّه إذا تعذّرت الحقيقة وتعدّد المجاز حمل علي الأقرب .
وفيه : إنّ هذا جعلٌ لأحد محتملات اللّفظ مراداً للشّارع بالتّرجيح ، والتّحقيق أنّه غير جائز كما مرَّ مراراً .
هامش
( 1 ) . ابن أبي جمهور الإحسائى ، عوالي اللّئالى ، ج 1 ، ص 196 .
( 2 ) . المصدر ، ص 306 .
( 3 ) . لا يوجد « شرعية في الصحيح . . . ثبت له حقيقة » في كا .
( 4 ) . مل ومر 1 : منها .
( 5 ) . قد مرّ المصدر .