تفريع [ في بعض أحكام النّساء ، وحكم المشي في الصّلوة ]
في الأخبار العامية « 1 » قال النّبى ( ص ) لفاطمة بنت خنيس ، - وقد ذكرت أنّها تستحاض - : « إنّ دم الحيض أسود حار « 2 » تعرف فإذا كان ذلك فأمسكى عن الصّلاة ، وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلّي » « 3 » ولم يستفصل هل لها عادة قبل ذلك أم لا ؟ « 4 » فعلي المختار من إفادة ترك الاستفصال العمومَ يقدّم التميز علي العادة ، وتجويز علمه صلى الله عليه وآله بأنّها من غير ذوات العادة منفي بالأصل وهو ظاهرٌ فيها .
وقال صلّي الله عليه وآله لأبى بكرة لمّا ركع ومشي إلي الصّفّ ، « زادك الله حرصاً ولا تعد » « 5 » فيحتمل أن يكون المشي غيرَ كثيرٍ عادة كما يحتمل الكثرة ، فيحمل علي ما لم يكثر . فلا يبقي فيه حجّة علي جواز المشي في الصّلاة مطلقاً .
[ 48 ) ] أصل [ في دلالة المقتضى ]
اختلفوا في المقتضى - وهو الكلام الّذى لا يستقيم عقلًا أو شرعاً أو عرفاً إلّا بتقدير - إذا لم يكن هناك قرينة علي تعيين مقتضاه من تبادر أو عرف أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) . لا يوجد « في الأخبار العامية » في مر 2 .
( 2 ) . لا يوجد « حار » في مل ، مر 2 وكا .
( 3 ) . ابن أبي جمهور الإحسائى ، عوالي اللّئالى ، ج 1 ، ص 397 ، ح 47 ؛ ويوجد هذا الحديث باختلافٍ يسير في : ابن الأشعث السّجستانى ، سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 71 ؛ النّسائى ، سنن النّسائى ، ج 1 ، ص 123 .
( 4 ) . لا يوجد « لا » في مر 2 .
( 5 ) . الإمام أحمد بن حنبل ، مسند أحمد ، ج 5 ، ص 39 ؛ البخاري ، صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 290 .