واحد منها خلاف الدّليل . فكان الإجمال أولي لقلّة مخالفة الأصل معه .
تفريع فيه تنبيه : « 1 »
[ كلامٌ في بعض أحكام الصّائم و . . . ]
إذا تمضمض الصّائم عابثاً مثلًا أو طرح الخزر وشبهه في الفم فابتعله من غير قصد ، فمن قال بعموم المقتضي ، قال لا شئ عليه ، لقوله عليه السّلام « رُفع عن أمّتى الخطأ والنّسيان » « 2 » ، فإنّه يقتضى رفع جميع أحكامهما إلّا ما خرج بالدّليل .
ومن قال بعدمه يمكنه القول بوجوب القضاء عليه إلحاقاً له بالمتبرّد ؛ لأنّ الحكم المرفوع في الحديث يمكن أن يكون هو العقوبة الدّنيوية أو الأخروية أو الضّمان أو الحساب أو غير ذلك .
إذا عرفت هذا فاعلم ! أنّه لا يتفرّع علي هذا الأصل مثل قوله تعالي
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
« 3 » ؛ و « حُرِّم عليكم لحم الخنزير » « 4 » ممّا يضاف فيه التّحريم « 5 » إلي الأعيان ، لسبق الفهم فيه عرفاً إلي مقدّرٍ معينٍ كالأكل في المأكول والشّرب في المشروب واللّبس في الملبوس والوطي في الموطوء ، وذلك ظاهر .
وكذا مثل قوله عليه السّلام « لا صلاة إلّا بطهور » « 6 » ، « لا صلاة إلّا بفاتحة
هامش
( 1 ) . مر 1 : تنبيه فيه تفريع ؛ مل : تفريع .
( 2 ) . ابن شعبة الحرّانى ، تحف العقول ، ص 50 ؛ الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 373 .
( 3 ) . النّساء : 23 .
( 4 ) . إشارة إلي آية : البقرة : 173 .
( 5 ) . مر 1 : التعيين .
( 6 ) . الشّيخ الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 33 .