الآيات والأخبار وجدناه في الأوّل أكثر استعمالًا وأشهر وأظهر منه في الثّانى ، فيجب الحمل عليه إذا وجد بدون القرينة .
وكذلك صيغة الأمر « 1 » ، قيل : إنّه حقيقة في الوجوب . « 2 »
وقيل : بل في الندب . « 3 »
وقيل : بل في القدر المشترك . « 4 »
والتّرجيح للثّالث لثبوت الاستعمال في المعنيين . والمجاز والاشتراك علي خلاف الأصل . لكنّ التّتبّع يدلّ علي الأوّل « 5 » - كما ستطّلع عليه إن شاء الله تعالى - فيجب الحمل عليه « 6 » إذا وجدت مجرّدة عن القرينة . وبهذا التّحقيق سقط عنّا البحث في كثير من المباحث الّتى خاض فيها الأصوليون في باب تعارض الأحوال وغيره كما لا يخفي .
[ 23 ) ] أصل [ في جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معني واحد ]
هل يجوز استعمال اللّفظ المشترك في أكثر من معني واحدٍ إذا كان الجمع بين ما يستعمل فيه من المعاني ممكناً مطلقاً ؛ أو في التّثنية والجمع دون المفرد ؛ أو النّفي دون الإثبات ؟ وعلي تقدير الجواز ، هل هو بطريق الحقيقة أو المجاز ؟ وعلي تقدير الحقيقة ، هل هو ظاهرٌ في الجميع عند التّجرّد عن القرائن ، فيحمل عليه أم لا ؟ أقوال .
هامش
( 1 ) . مل : إلّا .
( 2 ) . المحقّق الحلّى ، معارج الأصول ، ص 64 .
( 3 ) . وهو اختيار أبى هاشم ، نقلًا عنه في المصدر السّابق .
( 4 ) . الشّريف المرتضي ، الذّريعة ، ص 51 .
( 5 ) . هامش مر 1 : أي الوجوب .
( 6 ) . هامش مر 1 : أي علي الوجوب .