[ فائدة الخلاف في كون الألفاظ المذكورة حقائق شرعية أم عرفية ؟ ]
وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا وقعت مجرّدة عن القرائن في كلام الشّارع ؛ فإنّه علي الأوّل تحمل عليها وعلي الثّانى علي معانيها اللّغوية . وأمّا في استعمال أهل الشّرع فتحمل علي المعني « 1 » الشّرعي بلا خلاف . والأصحُّ هو الثّانى .
[ احتجاج المؤلّف علي كونها حقائق عرفية ]
لنا : إنّه لا ريب في وضع هذه الألفاظ للمعاني اللّغوية ، ولم يعلم من الشّارع إلّا أنّه استعملها في المعاني الحادثة . وأمّا كون ذلك الاستعمال بطريق الوضع منه حتّي أفادت بغير قرينة ، فليس بمعلومٍ ، لجواز الاستناد في فهم المراد منها « 2 » إلي القرائن الحالية أو المقالية ، فلا يبقي وثوقٌ بالإفادة مطلقاً من دون قرينة .
[ احتجاج القائلين بكون تلك الألفاظ حقائق شرعية ]
قالوا : « 3 » إنّا نقطع بأنّ الصّلاة إسمٌ للهيئة المخصوصة بما فيها والزّكاة لأداء مالٍ مخصوص والصّيام لإمساكٍ مخصوص ؛ والحج لقصدٍ مخصوص ؛ ونقطع أيضاً بسبق هذه المعاني منها إلي الفهم عند إطلاقها « 4 » ، وذلك علامة الحقيقة . وهذا لا يحصل إلّا بتصرّف
هامش
( 1 ) . لا يوجد « المعني » في مر 2 .
( 2 ) . هامش مر 1 : أي من الألفاظ .
( 3 ) . هامش مر 1 : أي القائلين بالأوّل .
( 4 ) . هامش مر 1 : أي إطلاق الألفاظ المشتركة .