والجواب : إنّ النّفى إنّما هو للمعني المستفاد عند الإثبات ، وإذا لم يكن متعدّداً فمن أين يجيء التّعدّد في النّفى ؟
[ احتجاج المجوّز حقيقة علي الإطلاق ]
واحتجّ المجوّز حقيقة علي الإطلاق : ب « أنّ ما وضع له اللّفظ واستعمل فيه هو « 1 » كلّ من المعنيين لا بشرط أن يكون وحده ولا بشرط كونه مع غيره علي « 2 » ما هو شأن المهية لا بشرط شئ ، وهو متحقّق في حال الانفراد عن الآخر ، والاجتماع معه فيكون حقيقة في كلّ منهما .
والجواب : منع المقدّمة الأولي ، بل الموضوع له هو أحد المعنيين بشرط أن يكون وحده بدليل التّبادر كما مرّ مراراً .
[ احتجاج القائلين بظهوره في الجميع عند التّجرّد عن القرائن ]
واحتجّ الزّاعم ظهوره في الجميع عند التّجرّد عن القرائن بقوله تعالي :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ »
« 3 » فإنّ السّجود من النّاس وضع الجبهة علي الأرض ومن غيرهم أمرٌ مخالف لذلك قطعاً ؛
- وقوله تعالي :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ »
« 4 » فإنّ الصّلاة من الله المغفرة
هامش
( 1 ) . مر 2 : فهو .
( 2 ) . لا يوجد « علي » في مر 1 ومل .
( 3 ) . الحج : 18 .
( 4 ) . الأحزاب : 56 .