والحقّ إطلاق الجواز ، لكن في التّثنية والجمع بطريق الحقيقة وفى المفرد بطريق المجاز .
أمّا الأوّل : فلانتفاء المانع ، وسيعلم الّذين منعوا أي متمسّك يتمسّكون .
وأمّا الثّانى : فلأنّ التّثنية والجمع في قوّة تكرير المفرد بالعطف ، فكما يجوز إرادة المعاني المتعدّدة من الألفاظ المفردة المتّحدة المتعاطفة بطريق الحقيقة ، فكذا ما هو في قوّته .
[ دخلٌ ودفع ]
لا يقال : يشترط في التّثنية والجمع اتّحاد المعني في المفردات .
لانّا نقول : نمنع من ذلك ، ألا تري أنّه يقال : زيدان وزيدون وما أشبه هذا ؟
فإن قيل : إنّها مُأَوًلة بالمسمّي ،
قلنا : فليأوّل ما نحن فيه أيضاً به ، ولا يقدح هذا في كونها حقيقة .
وأمّا الثّالث : فلتبادر الوحدة من المفرد عند الإطلاق ، فيفتقر في إرادة الجمع منه إلي إلغاء اعتبار قيد الوحدة فيصير اللّفظ الموضوع للكلّ أعني أحد المعنيين مع قيد الوحدة ، مستعملًا في الجزء أعني أحد المعنيين بدون الوحدة فيكون مجازاً .
[ احتجاج المانعين ]
احتجّ المانعون مطلقاً : بأنّه لو جاز استعماله فيهما معاً ، لكان ذلك بطريق الحقيقة ، إذ المفروض أنّه موضوع لكلّ من المعنيين ، وإنّ الاستعمال في كلٍّ منهما . وإذا كان « 1 » بطريق
هامش
( 1 ) . مل : كانا .