أظهر ؟ فنحمل عليه ؛ وإلّا يبقي علي الإجمال حتّي يظهر المراد .
ولا يجوز التّعيين بالتّرجيح كأن يقال : التّخصيص أهون من النّقل ، لقلّة مخالفة الأصل معه فيحمل عليه ؛ أو « 1 » إنّ الاشتراك والمجاز علي خلاف الأصل فيكون للقدر المشترك ، لأنّ المدار « 2 » علي غلبة الظّنّ . وهى إنّما « 3 » تحصل بما قلناه دون أمثال هذه التّرجيحات . « 4 »
[ السّرّ في عدم جواز التّعيين بالتّرجيح ]
والسّرُّ فيه : أنّ مخالفة الأصل إنّما لا يصار إليها لاحتياجها إلي القرينة ، وهذا المعني موجودٌ في قليل المخالفة كما هو موجودٌ في كثيرها . وكذلك موجودٌ في المشترك المعنوي كما هو موجودٌ في « 5 » اللّفظى والمجاز . فلا يغلب علي الظّنّ أحدها بدون القرينة إلّا بوجود ما يخرجه من ذلك الاحتياج ، وهو إمّا ثبوت الوضع أو ظهور الفهم أو كثرة الاستعمال أو شهرته أو ما يجري مجراها .
مثلًا لفظ الحجّ : قيل : « إنّه في عرف الشّرع اسمٌ للمناسك المخصوصة . »
وقيل : « بل هو اسمٌ للقصد إلي أدائها » . ولو عملنا بالتّرجيح المذكور لزمنا القول بالثّاني ، لأنّه في اللّغة موضوعٌ للقصد . والتّخصيص أولي من النّقل « 6 » ؛ لكنّا إذا تتبّعنا
هامش
( 1 ) . مل : و .
( 2 ) . هامش مر 1 : أي مدار المجتهد .
( 3 ) . مل : إنّما هي .
( 4 ) . هامش مر 1 : لأنّ بهذه التّرجيحات لا يحصل غلبة الظّن .
( 5 ) . لا يوجد « كثيرها . وكذلك . . . موجودٌ في » في مل .
( 6 ) . العلّامة الحلّى ، تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 8 .