تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

وأمّا الخاتمة :

ففي فوائد مهمة لا بد من التنبيه عليها : ينبغي أن يعلم انّ روح الذكر حضور القلب ، ونعنى به أن يفرغ القلب عن غير ما هو ملابس له ، ومتكلم به ، ويكون العلم بالقول مقرونا به ، ولا يكون الفكر جاريا في غيره ، وان يكون القلب متّصفا بمعنى الذكر ، والحال مساعدا له ، فلا يقول : مثلا اللّه أكبر وفي قلبه شيء أكبر من اللّه سبحانه . ولا يتكلم بكلمة الاستثناء « 1 » عند تقدير أمر من أموره إلّا ويستشعر ويعلم أن تدبير الأمور وتقديرها كلها بيد اللّه سبحانه ، وأنها تابعة لمشيته وقضائه وقدره ، وأنه لا رادّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه « 2 » وانه تعالي لو لم يشاء إمضاء ذلك الامر على ما يقدّره هذا المسكين لا يكون ذلك ابدا ، سائلا منه بقلبه سؤال متضرّع أن يجعله موافقا للمشية الازليّة إن كان خيره فيه . وكذلك إذا تكلّم بكلمة الاسترجاع « 3 » فليستشعر ما خلق لأجله ،
هامش
( 1 ) مقصوده الشرط اى إن شاء اللّه لأنه يتضمن معنى الاستثناء كأنه يقول : ( أفعل كذا وكذا إلّا إذا شاء اللّه غير ذلك ) . ( 2 ) « بحار الأنوار » ج 4 ، ص 160 ، ح 4 ، ج 5 ، ص 233 ، ح 6 . « البلد الأمين » ص 553 : وفي دعاء جوشن الكبير في الفصل 67 : يا من لا معقّب لحكمه ويا من لا رادّ لقضائه . ( 3 ) اي : انا للّه وانا اليه راجعون .