قطعا « 1 » ، وانه ينبوع العلم ، « 2 » وحصول الثواب على كل حرف حرف منه كما جاء في الأخبار « 3 » إلى غير ذلك من المزيات وهي كثيرة جدّا .
ولقد وقع التصريح بالأفضلية فيما رواه الحسن الديلمي في كتابه عن النبي أنه قال : « قراءة القرآن أفضل من الذكر والذكر أفضل من الصدقة . والصدقة أفضل من الصيام والصوم جنّه من النار » . « 4 »
ولكن ينبغي أن يعلم انّ هذا الحكم ليس على عمومه ، بل هو أكثري ومخصوص بدليل آخر .
والتحقيق فيه ما ذكره بعض العلماء من التفصيل وهو : « أنّ قراءة القرآن أفضل للخلق كلّهم إلّا للذّاهب إلى اللّه في جميع أحوال بدايته ، وفي بعض أحوال نهايته فإنّ القرآن هو المشتمل على صنوف المعارف والأحوال ، والإرشاد إلى الطريق ، فما دام العبد مفتقرا إلى تهذيب الأخلاق وتحصيل المعارف ؛ فالقرآن أولى به .
فإن جاوز ذلك واستولى الذّكر على قلبه ؛ بحيث يرتجى أن يفضى ذلك به إلى الاستغراق ، فمداومة الذكر أولى به ، فان القرآن يجاذب
هامش
( 1 ) قال السيد علي خان المدني الشيرازي في الكلم الطيب والغيث الصيب ، ص 59 :
« اسم اللّه الأعظم هو الذي افتتاحه اللّه واختتامه هو ، من لا يكون معجما ولا يتغير قراءته ، أعرب أم لم يعرب ، وقد وقع في القرآن المجيد في خمس آيات من خمس سور ، وهي : البقرة وآل عمران والنساء وطه والتغابن » . وقال المرحوم الكفعمي في « المصباح » ص 408 ، - عند ذكر الأقوال في الاسم الأعظم - « الثاني : أنه في المصحف قطعا » .
( 2 ) « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 21 و 24 ، فيه في وصف القرآن : وينابيع العلم وبحوره .
( 3 ) « عدة الداعي » ص 329 ، « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 201 ، ح 17 ، « جامع الأخبار » ص 40 ، السطر 18 .
( 4 ) « عدة الداعي » ص 329 ، بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 20 ، ح 17 ، كلاهما عن الديلمي .