تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
اطفأت نورنا الضعيف بنفحاتهم ، فإذن يجب علينا اتّباع الإلهامات ، ورفض الوساوس بعد تحصيل معرفتهما وامتياز إحداهما عن الأخرى ، لعلّ مصباح قلوبنا يسلم بزيت التذكّرات والتّيقّظات من عواصف الغفلات والرّقدات « 1 » ، كما قيل في الفرس شعرا .
نگهدارم به چندين اوستادى * چراغى را در اين طوفان بادي .
فمن كان من أهل المعارف الحقه الإيمانية ، من العلم باللّه واليوم الآخر والملائكة والنّبيّين ؛ فعليه « 2 » بالتعرض لنفحات أيام دهره ، التي تأتيه من قبل ربّه على الدوام والجولان بقلبه في فضاء عالم الملكوت « 3 » وساحة قدس الجبروت « 4 » في الأكثر . والانقطاع عن كدورات النشأة الظلمانية مهما تيسر ، حتى يصير من المقرّبين فيكون له روح وريحان « 5 » وجنة نعيم ، واما من كان من أصحاب اليمين « 6 » ؛ فلا بدّله من كل لحظة وساعة ولا أقل من كل سنوح « 7 » حال وتجدد أمر من تذكّر جديد ، وتيقّظ لمن هو على كل شيء شهيد « 8 » .
هامش
( 1 ) « مختار الصحاح » ص 126 : الرقدة ، بالفتح : النومة . ( 2 ) اقتباس من الرواية : « بحار الأنوار » ج 83 ، ص 352 : « إنّ لربّكم في أيام دهركم نفحات ، ألا فتعرضوا لها » . ( 3 ) « فرهنگ علوم عقلي » ص 578 : يطلق على عالم المجردات مطلقا عالم الملكوت . ( 4 ) « فرهنگ علوم عقلي » ص 189 : عبارة عن عالم العقول وعن عالم العقول المجردة من المادة والصورة والمدة ويرى أبو طالب المكّى أنّ عالم الجبروت هو عالم الأسماء والصفات الإلهية . ( 5 ) اقتباس من الآية : 89 من سورة الواقعة : 59 :فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ. ( 6 )وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ * فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِالآية 90 - 91 من سورة الواقعة : 56 . ( 7 ) « مختار الصحاح » ص 155 : سنح لي رأى في كذا ، اي عرض وبابه خضع . ( 8 ) آية 47 من سورة سبأ : 34 :. . . وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.