لها من زوائد وتكرارات مملّة مرتبا لها أحسن ترتيب ، مضيفا إلى ماخذها بلفظ وجيز قريب ، ملقبا بعضها بلقب أنيق « 1 » غريب ، متبعا أكثرها بآداب نبوية ، وسنن مصطفويّة .
كل ذلك تسهيلا لطالبيها ، وتيسيرا لمتناوليها ، ولم أتفحص عن أسنادها وحال رواتها تعويلا على الحديث الحسن المشهور المتلقى بين أصحابنا بالقبول ، وهو « 2 » « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له اجره « 3 » وإن لم يكن على ما بلغه » وفي معناه أخبار « 4 » أخر .
هذا مع انصراف أكثر همّي إلى ما هو أهمّ من ذلك ، من تحصيل العلوم الدينية ، وكسب المعارف اليقينية وتوزّع بالى وتراكم أشغالى ، عسى أن ينتفع بها غير واحد من الموفقين فيذكروني في بعض خلواتهم ، مستغفرين لي بحسن النيات وصفاء الطويات « 5 » ، لعل اللّه يتجاوز ببركة دعائهم عن سيئاتي ، ويبدّلها حسنات .
وسمّيته : خلاصة الأذكار ومن شاء فليلقّبه باطمينان القلوب ، فإنها تذكرة اللّه الذي بذكره تطمئن القلوب ، ورتّبته على مقدمة واثنى عشر فصلا وخاتمة نفعنا اللّه بها وكلّ مريد طالب ومحبّ راغب ، وباللّه التوفيق . « 6 »
المقدمة : في فضيلة الذّكر قال اللّه سبحانه :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 7 »
و
هامش
( 1 ) اي حسن معجب .
( 2 ) « الأصول من الكافي » ج 2 ، ص 87 ، ح 1 ، والرّواية عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
( 3 ) ليس في المصدر كلمة « أجره » .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 5 ) « مختار الصحاح » ص 194 : الطوية : الضمير .
( 6 ) تقديم الظرف للحصر .
( 7 ) الآية 152 من سورة البقرة : 2 .