بسم اللّه الرحمن الرحيم ربّنا لولا ما وجب علينا من قبول امرك لنزّهناك عن ذكرنا « 1 » إياك ، ولولا ما ندبتنا إليه من تمجيدك وثنائك وتسبيحك ودعائك لما جسرنا على شيء من ذاك ، ولكنّك قد أعظمت المنة علينا فأجريت على السنتنا ذكراك ، واذنت لنا في مسألتك « 2 » ونجواك .
فنحمدك اللّهم يا من نوّرت بذكرك قلوب عبادك المخلصين ، وأيقظت بنداء الإيمان من شئت من رقود الغفلة والجهالة ، فجعلتهم الفائزين بان بعثت فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال المبين « 3 » ، وأمرته بتذكيرهم لتطمئن به قلوبهم
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
« 4 » ، فقلت :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
« 5 » .
ثم زدت في تشريفهم فجازيتهم عن ذكراهم إياك بذكرك إياهم ،
هامش
( 1 ) في « الصحيفة السجادية » الجامعة في مناجاة الذاكرين ( ليوم الأربعاء ) ص 418 :
« الهي لولا الواجب من قبول أمرك لنزّهتك من ذكري إياك » .
( 2 ) وفي نفس الدعاء : ومن أعظم النعم علينا جريان ذكرك على ألسنتنا وإذنك لنا دعائك وتنزيهك وتسبيحك .
( 3 ) اقتباس من الآية 164 من سورة آل عمران : 3 .
( 4 ) الآية 28 من سورة الرعد : 13 .
( 5 ) الآية 55 من سورة الذاريات : 51 .