2 - قال تعالى :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
« 1 » .
لقد أورد الشيخ في باب « إنّ المتوسّمين الذين ذكرهم اللَّه هم الأئمّة » ، معنى المتوسّمين بروايةٍ عن أسباط بيّاع الزُّطيّ « 2 » ، قال :
كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فسأله رجل عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
؟ قال : فقال : نحن المتوسّمون ، والسبيل فينا مقيم « 3 » .
والمتوسّمون « الذين يتوسّمون الأشياء ويتفرّسون في حقائقها وأسبابها وآثارها ، ويتفكّرون في مبادئها وعواقبها ، ويثبتون في النظر إليها حتّى يعرفوها بسماتها كما ينبغي . والسبيل المقيم - كما فسّره الإمام - هو الإمامة الثابتة لعترة الرسول » « 4 » .
سورة النحل
قال تعالى :
« وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »
« 5 » .
نقل الكليني في باب « إنّ الأئمّة عليهم السلام هم العلامات » ، عن داوود الجصّاص ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
« وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »
قال : النجم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والعلامات هم الأئمّة عليهم السلام « 6 » .
إطلاق النجم على الرسول ، وإطلاق العلامات على الأئمّة ، يقرب أن يكون من باب الحقيقة ؛ لأنّ النجم في الأصل الظاهر والطالع ، وأصل النجوم الظهور والطلوع ، وهو صلى الله عليه وآله ظاهر من مطلع الحقّ وطالع من أُفق الرحمة « 7 » . وليس هذا من باب المجاز
هامش
( 1 ) . الحجر : 75 - 76 .
( 2 ) . الزطّ : جيل من الناس من الهند .
( 3 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 218 .
( 4 ) . شرح أُصول الكافي : ج 5 ص 288 .
( 5 ) . النحل : 16 .
( 6 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 206 .
( 7 ) . شرح أُصول الكافي : ج 5 ص 260 .