فمحمّد وأهل بيته المعصومون أعلم بذلك وأفهم من سواهم ، وأثبت هذه الرواية بعض أصحاب الحديث وبعض المفسّرين « 1 » .
قال الشيخ الطوسي :
الذي عنده علم الكتاب هم أئمّة آل محمّد صلى الله عليه وآله . كما قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام « 2 » .
في حين يرى غير الشيعة أنّ الذي عنده علم الكتاب هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين آمنوا ، أو هم جنس المؤمنين ، أو هو اللَّه تعالى « 3 » .
سورة الحجر
1 - قال تعالى :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
« 4 » .
نقل الكليني في باب « الروح » معنى الروح ، بسندٍ عن محمّد بن مسلم ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي »
، كيف هذا النفخ ؟ فقال : إنّ الروح متحرّك كالريح ، وإنّما سُمّي روحاً لأنّه اشتقّ اسمه من الريح ، وإنّما أضافه إلى نفسه لأنّه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما قال لبيتٍ من البيوت بيتي ، ولرسولٍ من الرسل خليلي ، وأشباه ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّر « 5 » .
وقد أفاد المفسّرون من هذه الرواية في تفسيرهم ، قال الطوسي :
فالنفخ الإجراء لريحٍ في الشيء باعتماد ، فلمّا أجرى اللَّه الروح على هذه الصفة في البدن ، كان قد نفخ الروح فيه ، وأضاف روح آدم إلى نفسه تكرمة له ، وهي إضافة إلى الملك لما شرّفه وكرّمه « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر موسوعة أحاديث أهل البيت لهادى النجفي : ج 8 ص 216 .
( 2 ) التبيان : ج 6 ص 267 : مجمع البيان : ج 6 ص 51 .
( 3 ) انظر : الانصاف فيما تضمنه الكشاف للامام ناصر اللسكندرى : ج 2 ص 264 .
( 4 ) الحجر : 29 .
( 5 ) أصول الكافي : ج 1 ص 133 134 .
( 6 ) التبيان : ج 6 ص 232 وانظر : مجمع البيان : ج 6 ص 114 .