سورة الأنفال
قال تعالى :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
« 1 » .
روى الكليني في باب « نكت ونتف من التنزيل في الولاية » ، بسندٍ عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، في قوله تعالى :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
، قلت :
ما السلم ؟ قال : « الدخول في أمرنا » « 2 » .
وفي تفسير العيّاشي وجامع الأحاديث عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ، في قوله تعالى :
« وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
، فسأل : ما السلم ؟ قال : « الدخول في أمرنا » « 3 » .
وفسّرها كثير من المفسّرين تفسيراً ظاهرياً لغوياً ، والمعنى إذا جنحوا للسلم ، أي إذا مالوا إلى السلم ، وهو نقيض الحرب « 4 » .
سورة هود
قال تعالى :
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
« 5 » .
نقل الكليني في باب « العرش والكرسي » ، بسندٍ معتبر عن داوود الرقّي ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ »
؟ فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه ، فقال : كذبوا ، مَن زعم هذا فقد صيّر اللَّه محمولًا ووصفه بصفة المخلوق ، ولزمه أنّ الشيء الذي يحمله أقوى منه ، قلت : بيّن لي جُعلت فداك ؟ فقال : إنّ اللَّه حمّل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جنّ أو إنس أو شمس أو قمر ، فلمّا أراد اللَّه أن يخلق الخلق
هامش
( 1 ) . الأنفال : 61 .
( 2 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 415 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 66 ؛ جامع أحاديث الشيعة للبروجردي : ج 13 ص 146 .
( 4 ) . انظر : تفسير مجاهد : ج 1 ص 267 ؛ التبيان : ج 5 ص 149 ؛ تفسير الثعالبي : ج 2 ص 46 ؛ تفسير جوامع الجامع للطوسي : ج 2 ص 33 .
( 5 ) . هود : 7 .