للتشبيه بالنجم المعروف ؛ لأنّ النجم موجود وأنّ الرسول أشرف الموجودات ، فلا يشبه بما هو أدنى منه ، كما ظنّ كثير من المفسّرين ، وكذا إطلاق العلامات على الأئمّة تعبير حقيقي أيضاً ؛ لأنهم علامات للطرق الإلهيّة والقوانين الشرعية والنواميس الربّانية ، وصفهم النبيّ صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه تعالى ؛ لئلّا يضلّ الناس بعده « 1 » .
2 - قال تعالى :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 2 » .
نقل الكليني في باب « إنّ أهل الذكر الذين أمر اللَّه الخلق بسؤالهم هم الأئمّة عليهم السلام » عن عبد الرحمن بن كثير ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
؟ قال : الذكر محمّد صلى الله عليه وآله ونحن أهله المسؤولون ، قال : قلت : قوله :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
؟ « 3 » قال : إيّانا عنى ، ونحن أهل الذكر ، ونحن المسؤولون « 4 » .
سورة الإسراء
قال تعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
« 5 » .
نقل الكليني في باب « الروح التي يسدّد اللَّه بها الأئمّة عليهم السلام » روايتين للإمام في تفسير هذه الآية المباركة ، بسندٍ عن أبي بصير ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
؟ قال : خلقٌ أعظم من جبرئيل ومكيائيل ، كان مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وهو مع الأئمّة ، وهو من الملكوت .
وقال في روايةٍ أُخرى :
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . النحل : 43 .
( 3 ) . الزخرف : 44 .
( 4 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 210 .
( 5 ) . الإسراء : 85 .