مقامهم وشأنهم . . . « 1 » .
في حين فسّر بعضهم الراسخين تفسيراً لغوياً ظاهرياً ، فقيل : « الراسخون : الثابتون في العلم ، الضابطون له ، المتقنون فيه » « 2 » .
2 - قال تعالى :
« أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »
« 3 » .
روى الشيخ الكليني رحمه الله في باب « نكت ونتف من التنزيل في الولاية » ، بسندٍ عن عمّار الساباطي ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »
؟ فقال : الذين اتّبعوا رضوان اللَّه ، هم الأئمّة ، وهم واللَّه يا عمّار درجات للمؤمنين ، وبولايتهم ومعرفتهم إيّانا يضاعف اللَّه لهم أعمالهم ويرفع اللَّه لهم الدرجات العُلى « 4 » .
وقال المازندراني شارحاً قول الإمام « هم الأئمّة » :
الظاهر أنّ الضمير راجع إلى الذين أُتبعوا ، ويحتمل أن يكون راجعاً إلى رضوان اللَّه ، وإطلاقه على الأئمّة مجاز ، من باب إطلاق المسبّب على السبب ؛ لأنّهم سبب لرضوان اللَّه تعالى . وقوله : " وهم واللَّه يا عمّار درجات للمؤمنين " ، الحمل للمبالغة ، أو التقدير ذوو درجات باعتبار تفاوت مقامات المؤمنين بهم بالنسبة إليهم في المحبّة والطاعة والعلم والعمل . وقوله : " يضاعف اللَّه لهم أعمالهم " على حسب أحوالهم فيما ذكر ، وكذلك قوله : " يرفع اللَّه لهم الدرجات العلى " « 5 » .
وقد أثبت بعض المفسّرين هذه الرواية ، وأضاف :
هامش
( 1 ) . بيان السعادة : ج 1 ص 247 .
( 2 ) . انظر : جامع البيان : ج 3 ص 247 ؛ الكشّاف للزمخشري : ج 1 ص 413 ؛ مجمع البيان : ج 2 ص 241 .
( 3 ) . آل عمران : 162 .
( 4 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 430 .
( 5 ) . شرح أُصول الكافي : ج 7 ص 109 .