العدل ، لتكونوا شهداء على الناس ؛ أي في المحشر للأنبياء على أُممهم « 1 » .
تدفعهم بذلك دوافع عقائدية ، أو ربما أنّهم لم يوفقوا في الوصول إلى هذه الرواية ، واللَّه أعلم .
4 - قال تعالى :
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
« 2 » .
ذكر الكليني في باب « فيمن دانَ اللَّه عزّ وجلّ بغير إمام من اللَّه جلّ جلاله » ، تفسير الظلمات والنور ، قال :
قال الإمام الصادق عليه السلام برواية عبد اللَّه بن أبي يعفور ، في تفسير قوله تعالى :
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
: يعني من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة ، لولايتهم كلّ إمام عادل من اللَّه . وقال :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ »
، إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام ، فلمّا أن تولّوا كلّ إمامٍ جائر ليس من اللَّه عزّ وجلّ بولايتهم إيّاه ، أخرجهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب اللَّه لهم النار مع الكفّار ، ف
« أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
« 3 » .
وقد أثبت العيّاشي هذه الرواية وقال : « إنّ النور هم آل محمّد صلى الله عليه وآله ، والظلمات عدوّهم » « 4 » .
وأخذ جملة من المفسّرين من أصحابنا وغيرهم بهذا المعنى « 5 » .
هامش
( 1 ) . تفسير القرطبي : ج 2 ص 153 ؛ وانظر : زاد المسير : ج 1 ص 138 ؛ وتفسير الرازي : ج 4 ص 108 .
( 2 ) . البقرة : 257 .
( 3 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 375 - 376 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 139 .
( 5 ) . انظر : جامع البيان للطبري : ج 3 ص 31 ؛ التبيان : ج 2 ص 313 ؛ مجمع البيان : ج 2 ص 163 ؛ تفسير الرازي : ج 8 ص 5 .