لم يشر إليها « 1 » .
في حين بَعُد بعض المفسّرين كثيراً ووسّع الدائرة ، ففسّر « الناس » في قوله تعالى :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ . . . »
أي النبيّ صلى الله عليه وآله خاصّة .
وقيل : « الناس » العرب .
وقيل : حسدت اليهود قريشاً ؛ لأنّ النبوّة فيهم ، وفسّروا المُلك العظيم بأنّه ملك سليمان « 2 » .
وهذه تفسيرات ظاهرية تدفع إليها دوافع فكرية أو عقائدية ، والأولى الرجوع في هذا وفي غيره إلى الرواية ، فإنّه لا اجتهاد مع النصّ .
2 - قال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 3 » .
أثبت الكليني في باب « إنّ الإمام عليه السلام يعرف الإمام الذي يكون بعده » روايةً بسندٍ عن المعلّى بن خُنيس ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
؟ قال : أمر اللَّه الإمام الأوّل أن يدفع إلى الإمام الذي بعده كلّ شيء عنده « 4 » .
وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام :
هذه الآية مخاطبة لنا خاصّة ، أمر اللَّه تبارك وتعالى كلّ إمام منّا يؤدّي إلى الإمام الذي بعده ويوصي إليه ، ثمّ هي جارية في سائر الأمانات « 5 » .
فالأمانة كما يُفهم من الرواية الشريفة العهد أو الإمامة ، يؤدّيها كلّ إمام إلى الذي
هامش
( 1 ) . انظر : التبيان : ج 3 ص 277 .
( 2 ) . انظر : تفسير القرطبي : ج 5 ص 252 .
( 3 ) . النساء : 58 .
( 4 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 277 .
( 5 ) . كنز الدقائق : ج 3 ص 434 .