بها فأُدخلت في بعض قصوره حتّى انقضت عدّتها من ابن أُمّ الحكم ، ثمّ أمر بدفعها إلى الأعرابي » « 1 » .
قال ابن عساكر :
« قَتل عبدُ الرحمن بن أُمّ الحكم ابنَ صلوبا ، فجاء الشيخ صلوبا فدخل المسجد آخذاً بلحية بيضاء ، قال : فقال : يا معشر المسلمين ! على ما قُتل ابني ؟ ! على هذا صالحتُ عمر بن الخطّاب ؛ قال : فقال الناس : ذمّتكم ذمّتكم ! فاجتمع الناس ، وجاء جرير ، قال : فجاء عبدَ الرحمن ناسٌ فقالوا له : إنّا نخاف عليك ، فأغلق باب المقصورة .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين ، أنا الحسن بن عيسى بن المقتدر ، أنا أبو العبّاس أحمد بن منصور اليشكري ، أنا أبو عبد اللَّه الصولي ، نا الحارث ابن أبي أُسامة ، نا علي بن محمّد بن سيف ، قال :
لمّا اشتدّ بلاء عبد الرحمن بن أُمّ الحكم على أهل الكوفة ، قال عبد اللَّه بن همّام السَّلُولي شعراً ، وكتبه في رقاع ، وطرحها في مسجد الجامع :
أَلَا أبلغْ معاويةَ بن صخرٍ * فقد خرب السوادُ ولا سوادا
أرى العمّال أفتتنا علينا * بعاجلِ نفعهم ظلموا العبادا
فهل لك أن تُدَارَك ما لدينا * وتدفعَ عن رعيّتك الفسادا
وتعزل تابعاً أبداً هواه * يخرّبُ مِن بَلادته البِلادا
إذا ما قلتُ : أقصر عن مداه * تمادى في ضلالته وزَادا
هامش
( 1 ) المنتظم 4 / 110 - 113 حوادث سنة 58 ه .