فقلت : رجل من أهل حمص .
قال : كيف وجدتم إمارة النعمان بن بشير ؟
فذكرت خيراً .
قال : إذا أتيته فأقرئه منّي السلام وقل له : إنّ فضالة بن عبيد يقول لك : قوله لك وقولك له .
فقلت : واللَّه ما أدري ما هذا ؟ !
قال : إنّي سأبيّنه لك ؛ لقيته بالمدينة وهو معنيٌّ بالجهاد فقلت : أين تريد ؟
فقال : إنّي ابتعت نفسي من اللَّه ، إنّي أُجاهد أو أُهاجر إلى الشام ولا أزال فيها حتّى يدركني الموت .
قال : فقلت له : لقد أفلحت إذاً ؛ ولكنّي أرى فيك غير هذا .
قال : فقال لي : ما رأيت فيَّ ؟
فقلت : كأنّي بك أتيت الشام ، أتيت معاوية فدخلت عليه فانتسبت له ، فقلت : أنا النعمان بن بشير بن سعد ، وخالي عبد اللَّه بن رواحة .
فتقول له أُقاويل وتحدّثه بالخرافات ، فيستعملك على مدينةٍ إمّا أن تهلكهم وإمّا أن يهلكوك « 1 » .
هذا مجمل التعريف بالرجل ، وسيأتي مزيد الكلام عليه في محلّه .
* * *
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 62 / 125 ، تهذيب الكمال 19 / 100 - 101 رقم 7032