تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟ — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عليها ، فلمّا أصابتني نائبة الزمان وحادثات الدهر رغب عنّي أبوها ، وكانت جارية فيها الحياء والكرم ، فكرهت مخالفة أبيها ، فأتيت عاملك ابن أُمّ الحكم فذكرت ذلك له ، وبلغه جمالها ، فأعطى أباها عشرة آلاف درهم وتزوّجها ، وأخذني فحبسني وضيّق علَيَّ ، فلمّا أصابني مسّ الحديد وألم العذاب طلّقتها ، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين وأنت غياث المحروب وسند المسلوب ، فهل من فرج ؟ ثمّ بكى وقال في بكائه :
في القلب منّي نار * والنار فيها شرار
والجسم منّي نحيل * واللون فيه اصفرارُ والعين تبكي بشجو * ودمعها مدرار والحبُّ داء عسير * فيه الطبيب يحارُ حملت منه عظيماً * فما عليه اصطبار فليس ليلي بليل * ولا نهاري نهارُ
فرقّ له معاوية ، وكتب له إلى ابن أُمّ الحكم كتاباً غليظاً ، وكتب في آخره يقول :
ركبتَ أمراً عظيماً لستُ أعرفه * أستغفرُ اللَّه من جور امرئٍ زانِ قد كنتَ تشبه صوفيّاً له كتب * من الفرائض أو آثار فرقانِ حتّى أتاني الفتى العذري منتحباً * يشكو إليّ بحقٍّ غير بهتانِ