وولدتِ فما أنجبتِ ، أردت أن يلي ابنك الفاسق علينا ، فيسيرُ فينا كما سار في إخواننا من أهل الكوفة ، ما كان اللَّه ليرى ذلك ، ولو فعل لضربناه ضرباً يصامي منه ، وإن كان ذاك الجالس .
فالتفت إليها معاوية فقال : كُفّي » « 1 » .
النعمان بن بشير الأنصاري
وهو : النعمان بن بشير بن سعد الخزرجي الأنصاري .
من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم .
كان النعمان بن بشير منقطعاً إلى معاوية ، وولّاه الكوفة ، فكان عليها حتّى مات معاوية ، وأقرّه يزيد حتّى خرج الإمام الحسين عليه السلام من مكّة متوجّهاً نحو الكوفة ، فعزله بعبيد اللَّه بن زياد ، وأمّر يزيدُ النعمانَ على حمص ، فكان عليها إلى ما بعد موت يزيد ، ثمّ قتل هناك في سنة أربع أو خمس وستّين « 2 » .
وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، أنّه أتى بيت المقدّس يريد الصلاة فيه ، فجلس إلى رجلٍ قد اجتمع الناس عليه ، فقال : من الرجل ؟
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 35 / 52 - 53 ، تاريخ الطبري 3 / 252 - 253 ، المنتظم 4 / 110 - 111 ، الكامل في التاريخ 3 / 358 - 359 ، البداية والنهاية 8 / 66 - 67
( 2 ) انظر : الطبقات الكبرى - لابن سعد - 6 / 122 رقم 1930 ، التاريخ الكبير 8 / 75 رقم 2222 ، الجرح والتعديل 8 / 444 رقم 2033 ، تاريخ دمشق 62 / 111 رقم 7897 ، أُسد الغابة 4 / 550 رقم 5230 ، تهذيب الكمال 19 / 100 رقم 7032 ، الإصابة 6 / 440 رقم 8734