أعطى الإله عهوداً لا أجيش بها * أو لا فبرِّئت من دين وإيمانِ
إن أنت راجعتني في ما كتبتُ به * لأجعلنَّك لحماً عند عقبانِ
طلّق سعاد وفارقها بمجتمع * وأشهِد على ذاك نصراً وابنَ ظبيانِ
فما سمعت كما بلّغت من عجب * ولا فِعالك حقّاً فِعل إنسانِ
فلمّا ورد كتاب معاوية على ابن أُمّ الحكم تنفّس الصعداء وقال :
وددت أنّ أمير المؤمنين خلّى بيني وبينها سنة ثمّ عرضني على السيف !
وجعل يؤامر نفسه في طلاقها فلا يقدر ، فلمّا أزعجه الوفد طلّقها ، ثمّ قال : يا سعاد ، أخرجي .
فخرجت شكلة غنجة ، ذات هيئة وجمال ، فلمّا رآها الوفد قالوا : ما تصلح هذه إلّالأمير المؤمنين لا لأعرابي .
وكتب جواب كتابه يقول :
لا تحنثنَّ أميرَ المؤمنين فقد * أوفى بعهدك في رفق وإحسانِ
وما ركبتُ حراماً حيث أعجبني * فكيف سُمّيت باسم الخائن الزاني
وسوف يأتيك شمس لا خفاء بها * أبهى البريّة من إنس ومن جانِ