ومنها ما رواه ابن الجوزي حين قال :
« وجرت لعبد الرحمن ابن أُمّ الحكم قصّة عجيبة ، أخبرنا بها محمّد ابن ناصر الحافظ ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبّار ، وأخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد السرّاج ، قال : أخبرنا أبو محمّد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر ابن حيويه ، قال : حدّثنا محمّد بن خلف ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الرحمن القرشي ، قال : حدّثنا محمّد ابن عبيد ، قال : حدّثنا محمّد بن خلف ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الرحمن القرشي ، قال : حدّثنا محمّد بن عبيد ، قال : حدّثنا أبو مخنف ، عن هشام بن عروة ، قال :
أذن معاوية بن أبي سفيان يوماً ، فكان في مَن دخل عليه فتىً من بني عذرة ، فلمّا أخذ الناس مجالسهم قام الفتى العذري بين السماطين ثمّ أنشأ يقول :
معاوي يا ذا الفضل والحكم والعقل * وذا البرّ والإحسان والجود والبذلِ
أتيتك لمّا ضاق في الأرض مسلكي * وأَنكرتُ ممّا قد أُصبت به عقلي
ففرّج كلاك اللَّه عنّي فإنّني * لقيت الذي لم يلقه أحدٌ قبلي
وخذ لي هداك اللَّه حقّي من الذي * رماني بسهم كان أهونه قتلي
وكنت أُرجّي عدله إن أتيته * فأكثر تردادي مع الحبس والكبلِ
فطلّقتها من جهد ما قد أصابني * فهذا أمير المؤمنين من العذلِ
فقال معاوية : ادن بارك اللَّه عليك ، ما خطبك ؟
فقال : أطال اللَّه بقاء أمير المؤمنين ، إنّني رجل من بني عذرة ، تزوّجت ابنة عمٍّ لي ، وكانت لي صرمة من إبل وشويهات ، فأنفقت ذلك