ولّاه معاوية على الكوفة ، ثمّ عزله عنها فولّاه مصر ثمّ الجزيرة ، فكان عليها حتّى مات معاوية .
ومن أخباره ما رواه ابن عساكر :
« كان عبد الرحمن بن أُمّ الحكم ينازع يزيد بن معاوية كثيراً ، فقال معاوية لأبي خداش بن عتبة بن أبي لهب : إنّ عبد الرحمن لا يزال يتعرّض ليزيد ، فتعرّض له أنت حتّى تُسمع يزيد ما يجري بينكما ولك عشرة آلاف درهم .
قال : عجّلها لي ! فعجّلها له ، فحُملت إليه ، ثمّ التقوا عند معاوية ، فقال أبو خداش : يا أمير المؤمنين ! أعدني على عبد الرحمن ، فإنّه قتل مولىً لي بالكوفة .
فقال عبد الرحمن : يا بن بنت ! ألا تسكت ؟ !
فقال أبو خداش لعبد الرحمن : يا بن تمدّر ، يا بن البريح ، يا بن أُمّ قدح !
فقال معاوية : يا أبا خداش ! حسبك ، يرحمك اللَّه على دية مولاك .
فخرج أبو خداش ثمّ عاد إلى معاوية ، فقال : أعطني عشرة آلاف أُخرى ، وإلّا أخبرت عبد الرحمن أنّك أنت أمرتني بذلك ؛ فأعطاه عشرة آلاف ، وقال : فسِّر ليزيد ما قلتَ لعبد الرحمن .
قال : هنّ أُمّهات لعبد الرحمن حبشيات ، وقد ذكرهنّ ابن الكاهلية الثقفي ، وهو يهجو ابن عمٍّ لعبد الرحمن :
ثلاث قد ولدنك من حُبُوش * إذا يسمو خدينك بالزمامِ
تمدّر والبريح وأُمّ قدح * ومجلوبٌ يعدّ من آلِ حامِ »