شيء ، كإنسانين في معنى الإنسانية : إنسان فاسد محسوس ، وإنسان معقول مفارق أبدي لا يتغير ، وجعلوا لكل واحد منهما وجودا ، فسموا الوجود « 1 » المفارق وجودا « 2 » مثاليا ، وجعلوا لكل واحد « 3 » من الأمور الطبيعية صورة مفارقة هي المعقولة ، وإياها يتلقى العقل « 4 » ، إذ « 5 » كان المعقول أمرا لا يفسد ، وكل محسوس من هذه فهو فاسد ، وجعلوا العلوم والبراهين تنحو نحو هذه وإياها تتناول .
وكان المعروف بأفلاطون « 6 » ومعلمه سقراط يفرطان في هذا الرأي ويقولان « 7 » إن للإنسانية « 8 » معنى واحدا موجودا يشترك فيه « 9 » الأشخاص ويبقى مع بطلانها ، وليس هو المعنى المحسوس المتكثر الفاسد فهو إذن المعنى « 10 » المعقول المفارق . وقوم آخرون لم يروا لهذه الصورة مفارقة « 11 » بل لمبادئها ، وجعلوا الأمور التعليمية التي تفارق بالحدود مستحقة للمفارقة بالوجود ، وجعلوا ما لا يفارق بالحد من الصور الطبيعية لا يفارق بالذات ، وجعلوا الصور الطبيعية إنما تتولد بمقارنة تلك الصور « 12 » التعليمية للمادة ، كالتقعير فإنه معنى تعليمي ، فإذا قارن المادة صار فطوسة « 13 » ، وصار معنى طبيعيا ، وكان « 14 » للتقعير من حيث « 15 » هو تعليمي أن يفارق « 16 » وإن لم « 17 » يكن « 18 » له « 19 » من حيث هو « 20 » طبيعي أن يفارق « 21 » .
وأما أفلاطون « 22 » فأكثر ميله إلى أن الصور هي المفارقة « 23 » ، فأما « 24 » التعليميات فإنها عنده معان بين الصور « 25 » والماديات « 26 » ، فإنها وإن فارقت في الحد فليس يجوز عنده أن يكون بعد قائم لا في مادة ، لأنه إما أن يكون متناهيا ، أو غير متناه « 27 » ، فإن كان غير متناه « 28 » ، وذلك « 29 »
هامش
( 1 ) الوجود : الموجود د ، ط
( 2 ) وجودا : موجودا د ، ط
( 3 ) منهما وجودا . . . لكل واحد :
ساقطة من د
( 4 ) العقل : العقول ط
( 5 ) إذ : إذا ح ، د
( 6 ) بأفلاطون : بأفلاطن ح ، ص ، ط : بفلاطن م
( 7 ) ويقولان : ويقولون د
( 8 ) للانسانية : الإنسانية د
( 9 ) فيه : فيها د
( 10 ) المعنى : ساقطة من د ، م
( 11 ) مفارقة + ما لوجود ح
( 12 ) الصور : الصورة د
( 13 ) فطوسة : فطوسطة ط
( 14 ) وكان : فكان ب ؛ ولأن د ، م
( 15 ) حيث : ساقطة من ح ، ص ، ط
( 16 ) يفارق :
يقارن م
( 17 ) وإن لم : ب ، د ، ط ، م
( 18 ) وإن لم يكن : ليس ب
( 19 ) له : ساقطة من م
( 20 ) هو :
ساقطة من د
( 21 ) يفارق : يقارن م
( 22 ) أفلاطون : أفلاطن م
( 23 ) المفارقة : المتفارقة د
( 24 ) فأما :
وأما ب ، د ، ص ، ط ، م
( 25 ) الصور : + وبين م
( 26 ) والماديات : والماديين ب ، ح ، د ، ص
( 27 ) لأنه إما أن يكون متناهيا أو غير متناه : لأنه يكون إما متناهيا أو غير متناه ط ؛ لأنه إما أن يكون تناهيا أو غير متناه ح ؛ لأنه إما أن يكون متناهيا وإما غير متناه م
( 28 ) فإن كان غير متناه » :
وإن كان غير متناه د ؛ ساقطة من ب
( 29 ) وذلك : فذلك ح .