وموجودة في أنفسها « 1 » ، فإذن الذي بالذات للعلة الغائية بما هي علة غائية ، أن تكون علة لسائر العلل ويعرض لها من جهة أن معناها قد يكون واقعا في الكون أن يكون معلولا من جهة « 2 » الكون .
فقد « 3 » تبين لك أنه كيف يكون الشيء علة ومعلولا ، على أنه فاعل وغاية ، وهذا من المبادي للطبيعيين « 4 » .
وأما البحث الذي بعد هذا فينكشف « 5 » بما نقوله : إن « 6 » الغاية التي تحصل في فعل الفاعل تنقسم « 7 » إلى قسمين :
غاية تكون صورة أو عرضا في منفعل قابل للفعل .
وغاية لا تكون صورة « 8 » ولا عرضا في منفعل قابل البتة فتكون في الفاعل لا محالة ، لأنها إن لم تكن في الفاعل ولا في المنفعل ، وليس يجوز أن يكون ما يقوم « 9 » بنفسه جوهرا حدث لا من مادة ولا في مادة ، فلا يكون لها وجود البتة .
فمثال الأول صورة الإنسانية في المادة « 10 » الإنسانية ، فإنها غاية للقوة الفاعلة « 11 » للتصوير في مادة « 12 » الإنسان ، وإليها يتوجه فعلها وتحريكها .
ومثال الثاني الاستكنان ، فإنه « 13 » غاية لمستبني البيت الذي هو مبدأ « 14 » لحركة كونه ، وليس هو البتة صورة في البيت . ويشبه أن تكون غاية الفاعل القريب الملاصق لتحريك المادة صورة في المادة ، وأن يكون ما ليس غايته صورة في المادة ليس مبدأ قريبا للحركة بما هو كذلك ، فإن عرض أن يكون ما غايته صورة في المادة المتعاطاة « 15 » وما غايته معنى ليس صورة « 16 » في تلك المادة شيئا واحدا ، فإن وحدته تكون بالعرض ، مثل أن يكون
هامش
( 1 ) في أنفسها : لا في أنفسها ص
( 2 ) جهة : جملة ط
( 3 ) فقد : قد م
( 4 ) للطبيعيين :
للطبيعي ط
( 5 ) فينكشف : فيكشف د
( 6 ) إن : إلى د
( 7 ) تنقسم : منقسمة ح ، د ، ص ، م
( 8 ) لا تكون صورة : لا صورة ط : تكون لا صورة م
( 9 ) ما يقوم : مما يقوم ط ، م
( 10 ) في المادة : في مادة ح
( 11 ) الفاعلة : الفاعلية ح ، د
( 12 ) مادة : المادة د
( 13 ) فإنه : فإنها ح
( 14 ) مبدأ : + الحركة ح ، د ، ص
( 15 ) المتعاطاة : المتواطأة د
( 16 ) صورة : صورته ط .