تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وأما الشك الذي يليه فينحل بأن يعلم أن الغاية تفرض « 1 » شيئا . وتفرض موجودا ، وفرق بين الشيء والموجود ، وإن كان الشيء لا يكون إلا « 2 » موجودا ، كالفرق بين الأمر ولازمه ، وقد علمت هذا وتحققته « 3 » فاستأنف تأمله « 4 » من الإنسان . فإن للإنسان حقيقة هي حده وماهيته من غير شرط وجود « 5 » خاص أو عام في الأعيان أو في النفس بالقوة شيء من ذلك أو بالفعل « 6 » . وكل علة فإنها من حيث هي تلك العلة لها حقيقة وشيئية ، فالعلة الغائية هي في شيئيتها سبب لأن تكون « 7 » سائر العلل موجودة بالفعل عللا ، والعلة الغائية في وجودها مسببة لوجود « 8 » سائر العلل عللا بالفعل ، فكان « 9 » الشيئية « 10 » من العلة الغائية علة علة وجودها « 11 » ، وكان « 12 » وجودها معلول معلول شيئيتها ، لكن شيئيتها « 13 » لا تكون علة ما لم تحصل متصورة في النفس « 14 » أو ما يجري « 15 » مجراها « 16 » ، ولا علة للعلة الغائية في شيئيتها « 17 » إلا علة أخرى غير العلة التي تحرك إليها أو يتحرك إليها . واعلم أن الشيء : يكون معلولا في شيئيته . ويكون معلولا في وجوده . فالمعلول « 18 » في شيئيته مثل الاثنينية « 19 » ، فإنها « 20 » في حد كونها « 21 » اثنينية معلولة للوحدة . والمعلول في وجوده « 22 » ظاهر لا يخفى . وكذلك قد يكون للشيء « 23 » أمر حاصل موجود « 24 » في شيئيته مثل العددية للاثنينية .
هامش
( 1 ) تفرض : تفتزض م ( 2 ) إلا : + يكون م ( 3 ) وتحققته : وتحقيقه ح : ساقطة من د ( 4 ) فاستأنف تأمله : واستأنف تأمله ص ؛ فاستأنف بأمثلة د ؛ ساقطة من ط ( 5 ) وجود : وجوده ح ( 6 ) فاستأنف تأمله . . . . . أو بالفعل : ساقطة من ب ، م ( 7 ) لأن تكون : لا يكون ب ، د ( 8 ) لوجود : + سبب ط ( 9 ) فكأن : وكأن ح ، ص ، ط ( 10 ) الشيئية : + بالفعل م ( 11 ) وجودها : لوجودها ح ، د ، ص ، ط ، م ( 12 ) وكأن : فكأن ب ، ح ، ص ، ط ، م ( 13 ) لكن شيئيتها : ساقطة من د ( 14 ) النفس : نفس ب ، د ، ص ، ط ، م ( 15 ) ما يجرى : وما يجرى د ( 16 ) مجراها : مجراه ب ، د ، م ( 17 ) شيئيتها : شيئية م ( 18 ) فالمعلول : والمعلول د ، م ( 19 ) الاثنينية : ثنينية ح ، ص ، ط ( 20 ) فإنها : فإنهما د ( 21 ) كونها : كونهما د ( 22 ) وجوده : وجود د ( 23 ) للشئ : لشئ د ( 24 ) موجود : لوجوده د .
الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 292 | أبو علي سينا