والنسيئة ، وغير ذلك ، وأن يسن على الناس معاونة الناس « 1 » والذب عنهم ووقاية أموالهم وأنفسهم ، من غير أن يغرم متبرع فيما يلحق بتبرعه « 2 » . وأما الأعداء والمخالفون للسنة فيجب أن يسن مقاتلتهم وإفناءهم بعد أن يدعوا إلى الحق ، وأن تباح أموالهم وفروجهم ، فإن « 3 » تلك الأموال والفروج إذا لم تكن مدبرة بتدبير المدينة الفاضلة لم تكن عائدة بالمصلحة التي يطلب المال والفروج « 4 » لها « 5 » ، بل معينة على الفساد والشر .
وإذ لا بد من ناس يخدمون الناس « 6 » فيجب أن يكون أمثال هؤلاء « 7 » يجبرون على خدمة أهل المدينة العادلة ، وكذلك من كان من الناس بعيدا عن تلقي « 8 » الفضيلة فهم عبيد بالطبع ، مثل الترك والزنج ، وبالجملة « 9 » الذين نشأوا في غير الأقاليم الشريفة التي أكثر أحوالها أن ينشأ فيها أمم حسنة الأمزجة صحيحة القرائح والعقول .
وإذا « 10 » كانت غير مدينة « 11 » ولها « 12 » سنة حميدة لم يتعرض لها إلا « 13 » أن يكون الوقت يوجب التصريح بأن لا سنة غير السنة النازلة ، فإن الأمم والمدن إذا ضلت فسنت عليها سنة ، فإنه يجب أن يؤكد إلزامها ، وإذا « 14 » أوجب « 15 » إلزامها ، فربما أوجب توكيدها أن يحمل عليها العالم بأسره ، وإذا « 16 » كان أهل المدينة الحسنة السيرة تجد هذه السنة أيضا حسنة محمودة ، ويرى « 17 » في تجددها إعادة أحوال مدن فاسدة إلى الصلاح ، ثم صرحت بأن هذه السنة ليس من حقها أن تقبل ، وكذبت السان في دعواه أنها نازلة على المدن كلها ، كان في ذلك وهن عظيم يستولي « 18 » على السنة ، ويكون للمخالفين أن يحتجوا في ردها بامتناع أهل تلك « 19 » المدينة عنها ، فحينئذ يجب أن يؤدب هؤلاء أيضا ويجاهدوا ، ولكن « 20 » مجاهدة دون مجاهدة أهل الضلال الصرف ، أو يلزموا غرامة على ما يؤثرونه ، ويصحح عليهم أنهم مبطلون ، وكيف لا يكونون « 21 » مبطلين وقد امتنعوا عن « 22 » طاعة الشريعة التي أنزلها الله تعالى « 23 » فإن أهلكوا فهم لها أهل ، فإن في هلاكهم فسادا لأشخاصهم ، وصلاحا باقيا ، وخصوصا إذا كانت السنة « 24 » الجديدة أتم وأفضل .
هامش
( 1 ) معاونة الناس : معاونة د
( 2 ) بتبرعه : تبرعه ح ، ص
( 3 ) فإن : وإن ب
( 4 ) والفروج : والفرج ب
( 5 ) لها : ساقطة من ح
( 6 ) من ناس يخدمون الناس : للناس من الخدم ص
( 7 ) هؤلاء : ساقطة من ط
( 8 ) تلقى : تلقن ب
( 9 ) وبالجملة : + فإن ط
( 10 ) وإذا : فإذا ح ، د ، ص
( 11 ) مدينة : مدنية ح ؛ مدنيته ب ، ص ؛ + مدينة ب ، ح ، ص ، ط
( 12 ) ولها :
ولهما د
( 13 ) إلا : ساقطة من د
( 14 ) وإذا : فإذا د
( 15 ) أوجب : وجب ب ، ح ، ص
( 16 ) وإذا :
فإذا ب ، ح ، د ، ص
( 17 ) يرى : ساقطة من ب ، د
( 18 ) يستولى : فيستولى د
( 19 ) تلك :
ساقطة من ط
( 20 ) ولكن : لكن د
( 21 ) يكونون : يكون ط
( 22 ) عن : من د
( 23 ) تعالى : ساقطة من ب ، د
( 24 ) السنة : ساقطة من د .