تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الإلهيات ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
على الوجه الذي بالعرض ، إذ « 1 » علم أنه يكون ضرورة فلم يعبأ به « 2 » ، فالخير مقتضى « 3 » بالذات والشر مقتضى « 4 » بالعرض وكل بقدر . وكذلك فإن المادة قد علم من أمرها أنها تعجز عن أمور ، وتقصر « 5 » عنها الكمالات في أمور ، لكنها يتم لها ما لا نسبة له كثيرا « 6 » إلى ما يقصر عنها ، فإذا كان كذلك فليس من الحكمة الإلهية أن تترك الخيرات الفائقة « 7 » الدائمة ، والأكثرية لأجل شرور في أمور شخصية غير دائمة ، بل نقول : إن الأمور في الوهم إما أمور إذا توهمت موجودة ، يمتنع « 8 » أن تكون إلا شرا على الإطلاق ، وإما أمور وجودها أن يكون خيرا ، ويمتنع أن تكون شرورا وناقصة ، وإما أمور تغلب فيها « 9 » الخيرية إذا وجدت وجودها ، ولا يمكن غير ذلك لطباعها ، وإما أمور تغلب فيها الشرية « 10 » ، وإما أمور متساوية الحالين . فأما « 11 » ما لا شرية « 12 » فيه ، فقد وجد في الطباع ، وأما ما كله شر أو الغالب أو المساوي « 13 » أيضا ، فلم يوجد . وأما الذي « 14 » الغالب في وجوده الخير فالأحرى به أن يوجد ، إذا « 15 » كان الأغلب « 16 » فيه أنه خير . فإن قيل : فلم لم تمنع الشرية عنه أصلا . حتى كان يكون كله خيرا ، فيقال حينئذ لم يكن هي هي إذ قلنا إن وجودها الوجود الذي يستحيل أن يكون ، بحيث لا يعرض عنها شر فإذا صيرت بحيث لا يعرض عنها شر فلا يكون وجودها الوجود الذي لها بل يكون وجود أشياء أخرى وجدت وهي غيرها وهي حاصلة . أعني ما خلق بحيث لا يلزمه شر لزوما أوليا « 17 » . ومثال هذا ، أن النار إذا كان وجودها « 18 » أن تكون محرقة ، وكان « 19 » وجود المحرق هو أنه إذا مس ثوب الفقير أحرقه ، وكان « 20 » وجود ثوب الفقير أنه قابل للاحتراق « 21 » وكان « 22 » وجود كل واحد منهما « 23 » أن يعرض له حركات شيء ، وكان وجود الحركات الشتى « 24 »
هامش
( 1 ) إذ : إذا د ( 2 ) يعبأ به : يعباه د ( 3 ) مقتضى : مقضى ب ، م ( 4 ) مقتضى : مقضى ب ، د ( 5 ) وتقصر : تقصر ب ( 6 ) كثيرا : كثرة ، ب ، ح ، د ، ص ، ط ( 7 ) الفائقة : الفائضة ح ، ه ؛ القائمة د ( 8 ) إذا توهمت موجودة يمتنع : توهمت موجودة وجودها يمتنع ح ؛ وجودها يمتنع ب ؛ وجودها إذا توهمت موجودة يمتنع د ، ط ؛ إذا توهمت موجوده وجودها لفتع م ( 9 ) فيها ء فيه ط ( 10 ) الشرية : الشرورية د ( 11 ) فأما : وأما د ( 12 ) شرية : شر ب ( 13 ) المساوى : المتساوى ص ( 14 ) الذي : + في ط ( 15 ) إذا : إذ ط ( 16 ) الأغلب : الغالب ط ( 17 ) لزوما أوليا : ساقطة من ب ، ح ، م ( 18 ) وجودها : + وجودا د ( 19 ) وكان : فكان د ( 20 ) وكان : إذ كان ب ، ح ، د ، ط ؛ أو كان م ( 21 ) للاحتراق : للإحراق ح ، د ، ص ، ط ( 22 ) وكان : فكان د ( 23 ) منهما : منها ب ، د ( 24 ) الشتى : الشيء ، ح ، د ، ص ، ط .