وأذى كل واحد منها ما يضاده ويشترك « 1 » كلها نوعا من الشركة في أن الشعور بموافقتها « 2 » وملائمتها « 3 » هو الخير واللذة الخاصة بها ، وموافق كل واحد منها بالذات والحقيقة هو حصول الكمال الذي هو بالقياس إليه كمال « 4 » بالفعل ، فهذا « 5 » أصل .
وأيضا فإن هذه القوى وإن اشتركت « 6 » في هذه المعاني فإن مراتبها في الحقيقة مختلفة ، فالذي كماله أفضل وأتم ، والذي كماله أكثر ، والذي كماله أدوم ، والذي كماله أوصل إليه وأحصل له ، والذي هو في نفسه أكمل فعلا وأفضل « 7 » ، والذي هو في نفسه أشد إدراكا ، فاللذة التي له هي « 8 » أبلغ وأوفر « 9 » لا محالة ، وهذا أصل .
وأيضا فإنه قد يكون الخروج إلى الفعل في كمال ما بحيث يعلم « 10 » أنه كائن ولذيذ ولا يتصور كيفيته ولا يشعر بالتذاذه ما لم يحصل ، وما لم يشعر به لم يشتق إليه ولم ينزع نحوه ، مثل العنين « 11 » فإنه متحقق « 12 » أن للجماع لذة لكنه « 13 » لا يشتهيه ولا يحن نحوه « 14 » الاشتهاء والحنين اللذين يكونان مخصوصين به ، بل شهوة « 15 » أخرى كما يشتهي من يجرب من حيث يحصل به « 16 » إدراك وإن « 17 » كان مؤذيا ، وبالجملة « 18 » ، فإنه « 19 » لا يتخيله . وكذلك حال الأكمه عند الصور الجميلة ، والأصم عند الألحان المنتظمة ، ولهذا يجب أن لا يتوهم العاقل أن كل لذة فهي « 20 » كما « 21 » للحمار « 22 » في بطنه وفرجه ، وأن المبادي الأولى المقربة عند رب العالمين عادمة اللذة « 23 » والغبطة ، وأن « 24 » رب العالمين ليس له في سلطانه وخاصيته البهاء الذي له وقوته الغير المتناهية أمر في غاية الفضيلة والشرف والطيب « 25 » نجله عن « 26 » أن نسميه « 27 » لذة ، وللحمار « 28 » والبهائم حالة طيبة ولذيذة ، كلا « 29 » بل أي نسبة تكون لما للعالية إلى هذه الخسيسة ، ولكنا « 30 » نتخيل هذا ونشاهده ولم نعرف
هامش
( 1 ) ويشترك : فيشترك د
( 2 ) بموافقتها : بمراففتها ط
( 3 ) وملائمتها : وملائمها ح ، ط
( 4 ) كمال : كان ط
( 5 ) فهذا : فهو د
( 6 ) اشتركت : اشترك د
( 7 ) وأفضل : وأيضا ط
( 8 ) هي : ساقطة ب ، ح ، د ، ص ، م
( 9 ) وأوفر : وأفي ب ، م
( 10 ) يعلم : ساقطة من م
( 11 ) العنين : العليل ب
( 12 ) فإنه متحقق : فأن يتحقق د
( 13 ) لكنه : ولكنه م
( 14 ) نحوه : نحو د
( 15 ) شهوة : لشهوة د
( 16 ) به : بها ب ، ح ، د ، ص ، ط
( 17 ) وإن : فأن د
( 18 ) وبالجملة :
وفي الجملة م ؛ في الجملة ح ، د ، ص ، ط
( 19 ) فإنه : ذاته م
( 20 ) فهي : فهو د ، م
( 21 ) كما : كمال ح
( 22 ) للحمار : كالحمار د
( 23 ) اللذة : للذة ب ، د ، م
( 24 ) وأن : فأن د
( 25 ) والطيب : والطبيب ح ، ص ، ط
( 26 ) عن : من ط
( 27 ) نسميه : نسمى ب ، م
( 28 ) وللحمار : ثم للحمار ت ، ح ، د ، ص ، م
( 29 ) كلا : كل ح
( 30 ) ولكنا : ولكننا ط .